أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
84
تهذيب اللغة
قال شَمِر : قال ابن شُميل : التَّصفيف نحوُ التّشريح ، وهو أن تَقرض البَضْعة حتى تَرِقّ فترَاهَا تَشِفّ شَفِيفاً . وقد صفَفْتُ اللحم أصُفُّه صفّاً . وقال خالدُ بنُ جَنْبَة : الصَّفِيفُ : أن يُشرّح اللحمُ غيرَ تَشريحِ القَدِيد ، ولكن يُوَسَّع مثل الرُغْفان الرِّقاق ، فإذا دُقّ الصَّفِيف ليؤكل فهو زِيم ، وإذا تُرِك ولم يُدَقّ فهو صَفِيف . وقال الليث : الصُّفّةُ : صُفّةُ السَّرْج . أبو عُبَيْد عن الكسائي : صَفَفْتُ للدابة صُفّةً ، أي : عملتُها له . وقال الليث : الصُّفّة من البُنْيان . قال : وعذابُ يوم الصُّفّة : كان قَومٌ قد عَصَوْا رسولهم فأَرسَل اللّه عليهم حَرَّاً وغَمَّاً غَشِيَهم من فَوقهم حتى هَلَكوا . قلتُ : الذي ذكره اللّه في كتابه : عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ [ الشعراء : 189 ] ، لا عَذَابُ يوم الصُّفّة ، وعُذِّب قومُ شعيب به ، ولا أدري ما عذابُ يوم الصُّفّة . وقال اللّه جلّ وعزّ : فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) [ طه : 106 ] . قال الفرّاء : الصَّفْصَفُ : الذي لا نَبات فيه ، وهو قولُ الكَلْبيّ . وقال ابن الأعرابيّ : الصَفْصَفُ : القَرْعاء . وقال مجاهد : قاعاً صَفْصَفاً : مستوياً . شمر عن أبي عمرو : الصَّفْصَف : المستوِي من الأرض ، وجمعُه صفَاصِف . وقيل : الصَفْصَفُ : المُستوِي الأملَس . وقال الشاعر : إذا رَكبْتَ داوِّيةً مُدْلَهِمّةً * وغَرَّدَ حَادِيها لها بالصَّفاصِفِ أبو عُبَيد عن الأصمعي : الصَّفُوفُ : الناقةُ التي تَجمَع بين مِحْلَبَين في حَلْبة واحدة ؛ والشَّفُوعُ والقَرُونَ مِثْلُها . قال : والصَّفوف أيضاً : التي تَصُفّ يَدَيْها عند الحَلب . وقال اللّحياني : يقال : تضافّوا على الماء وتَصافُّوا عليه بمعنًى واحد : إذا اجتَمَعوا عليه . اللّيْثُ : الصَّفْصَفة : دخِيل في العربية ، وهي الدُّوَيْبّة التي يسميها العَجَم السّيسك . أبو عُبَيد : الصَّفْصافُ : الخِلافُ . وقال الليث : هو شجَر الْخِلاف بلُغة أهلِ الشام . فص : أبو العبّاس عن ابن الأعرابي : فَصُّ الشَّيءِ : حقيقتُه كُنْهُه . قال : والكُنْه : جَوْهَرُ الشيء . والكُنْهُ : نهايةُ الشيء وحقيقتُه . أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : إذا أصابَ الإنسانَ جُرحٌ فجَعل يَسيلُ . قيل : فَصَّ يَفِصّ فَصيصاً ، وفَزّ يَفِزّ فَزِيزاً . قال : وقال